إعداد ( مؤمن عبد الحي البهنساوي – أنس عادل عوض الله – محمود حمودة )
تُعد استراتيجية الاستقصاء من الاستراتيجيات التدريسية الحديثة التي تركز على دور المتعلم النشط في بناء المعرفة، بدلاً من التلقي السلبي للمعلومات، تهدف هذه الاستراتيجية إلى تنمية مهارات التفكير العليا، وحل المشكلات، والبحث العلمي لدى الطلاب، مما يؤهلهم لمواجهة تحديات العصر المعرفي. وفي ظل التطورات المتسارعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا، أصبح من الضروري تبني استراتيجيات تعليمية تعزز الفهم العميق، وتنمي القدرة على الاستكشاف والابتكار. يسعى هذا المقال إلى استعراض مفهوم استراتيجية الاستقصاء، وأهميتها، وأنواعها، بالإضافة إلى آليات تطبيقها في العملية التعليمية، مع التركيز على دورها في بقاء أثر التعلم وتنمية مهارات التفكير لدى الطلاب.
لغة: يقال قصصت الشيء إذا تتبعت أثره شيئاً بعد شيء، ومنه قوله تعالى: “وقالت لأخته قصيه.” (القصص11) أي اتبعي أثره، وقصا المكان يقصو قصواً بعد والقصي والقاصي البعيد
يعرف بأنه الجهد الذي يبذله الطالب في سبيل الحصول على حل المشكلة أو الإجابة عن سؤال.
ويعتبر الاستقصاء عملية لمحاولة حل مسألة جديدة أو غير مألوفة بواسطة البحث عن معلومات وحقائق ثابتة، وفحص واختيار المعلومات وتنظيمها وتوسيعها، وعمل استنتاجات فيما يتعلق بالمشكلة، من فحص هذه النتائج لاختبار صحتها وللوصول إلى استنتاج وتعميم النتائج وعرض صورة نهائية حول حل هذه المشكلات. والمعنى العام للاستقصاء هو بحث الطالب معتمداً على نفسه للوصول إلى الحقيقة أو المعرفة، فضلاً عن أنه أحد الطرائق التي تتبع للإلمام بالشيء ومعرفته.
وتعتبر استراتيجية الاستقصاء من الاستراتيجيات البنائية الحديثة التي ينادي بها التربويين لما لها من دور فعال في عملية التعلم وفي تنمية مهارات التفكير لدى المتعلمين، فهي تعطي الفرصة للمتعلم لممارسة عمليات العلم التي من خلالها يصل إلى المعرفة فهو بذلك يسلك سلوك العلماء في البحث عن المعرفة واستخلاص المعلومات بطريقة غير مباشرة، ففي الاستقصاء المتعلم يصوغ الفرضيات ويحللها، ويجمع المعلومات حول المشكلة، ويستخلص النتائج، ويفسرها، ويناقشها فإذا وصلنا بالمتعلم إلى هذه المرحلة فإن العملية التعليمية التعلمية في الطريق السليم، فالإنسان الذي يضع لنفسه هدفا ويسعى إلى تحقيقه سيتحدى نفسه لكي يصل إليه ولن يجد ذلك صعبا عليه، فلو غرس في كل متعلم حب هذا التحدي سنجد عقولا لا نهاب على مستقبلها. ويضيف الحيلة بأن برونر نادى بالاستقصاء كأفضل الطريق لإحداث تعلم قوامه الفهم، فالاستقصاء من أكثر طرائق التدريس الحديثة فاعلية في تنمية التفكير العلمي لدى الطلبة، إذ يتيح لهم الفرصة لممارسة طرائق العلم وعملياته وممارسة الاستقصاء بأنفسهم.
يمكن القول بأن الاستقصاء العلمي هو عملية تفاعلية تجعل الطلبة ينهمكون في التعلم بشكل نشط وبطرق إنتاجية، فهي عملية تتميز بالتفاعل وبمحورية الطالب وبأنشطة تركز على طرح الأسئلة والاكتشاف والقدرة على التفسير، والهدف منه مساعدة الطلاب على اكتساب فهم أفضل للعالم المحيط من خلال ربط ما يتعلموه من أنشطة بتجارب الحياة الواقعية. وقد حدد زيتون أهمية الاستقصاء العلمي في أنها طريقة التقصي والاكتشاف التي تجعل المتعلم يفكر ويستنتج مستخدماً معلوماته في عمليات تفكيرية عقلية وعملية تنتهي بالوصول الى النتائج وتعد من أكثر طرق تدريس العلوم فاعلية في تنمية التفكير العلمي لدى الطلبة، وذلك لأنها تتيح الفرصة أمام الطلبة الممارسة طرق العلم وعملياته ومهارات التقصي والاكتشاف بأنفسهم في المنحى الاستقصائي حيث يقوم المتعلم بتحديد المشكلة، ويكون الفرضيات، ويجمع المعلومات، ويلاحظ ويقيس، ويختبر، ويصمم التجارب ويتوصل إلى النتائج، كما أن التعليم بالاستقصاء يؤكد على استمرارية التعلم الذاتي، وبناء الفرد من حيث ثقته واعتماده على نفسه، واحترامه لذاته، وزيادة طموحاته وتطوير اتجاهاته واهتماماته العلمية ومواهبه الإبداعية بحيث يكون المعلم ملهم ومثير لطلبته من خلال تقديمه لمشكلة تتحدى تفكيرهم وتحثهم على البحث، بهذا يصبح كلا من المعلم والمتعلم أكثر وعياً وفهماً لطبيعة العلم وبنيته، فيقود طلبته لتعديل سلوكهم العلمي لمواجهة المشكلات التي تواجههم بطريقة علمية.
من مميزاته إيجاد أدوار جديدة للمعلم ليعمل كمرشد وموجه وليس ناقل للمعرفة وتنمية قدرات الطلاب الابتكارية، حيث أنه يركز على إثارة الأسئلة المفتوحة التي تتطلب أكثر من إجابة صحيحة والعمل على ديمومة التعلم، ويزيد من دافعية الطالب للتعلم والانتقال بأساليب الحوافز الخارجية إلى حوافز داخلية و يعمل على تنمية المهارات العقلية والتفكير العلمي والاتجاهات ومفهوم الذات لدى المتعلم ويزيد من ثقته بنفسه في التعليم والتعلم واكتساب المهارات وحل المشكلات بالإضافة إلى توليد حب الاستطلاع لدى الطلاب وإثارة اهتمامهم وجذب انتباههم. كما يعمل الاستقصاء على جعل المتعلم محور العملية التعليمية، وعنصرا فاعلا فيها، إيجابيا في اكتشاف المعلومات وهذا ما دعت إليه الكثير من الفلسفات التربوية، ويصبح لدى التلاميذ القدرة على توقع الأحداث والتأمل وصياغة الفروض، و تمكن المتعلم من إدراك العلاقات بين الأشياء وربط النتائج بأسبابها، توفر الفرصة للمتعلم كي يصل إلى الاستدلال باستخدام التفكير المنطقي بالاستقراء أو الاستنباط، يتعلم بها الطلبة كيف يتعلمون، يجعل الطلبة يشعرون بالإنجاز ويزيد من دافعيتهم نحو التعلم ينمي القدرة على تحسس المشكلات، ويعزز انتقال أثر التدريب. كما أن للاستقصاء مميزات تعود على المتعلم أيضا هناك مميزات تعود بالفائدة على المعلم فهي ومع مرور الوقت تعطي المعلم القدرة على إعداد خطط فعالة، وهادفة للأنشطة والخبرات التعليمية المناسبة لكل موضوع، كما وتعطي الفرصة للمعلم لمعرفة المواد، والوسائل، والأجهزة والمصادر اللازمة في كل عملية بحث عن المعلومات، وتجعل المعلم ومع التدريب والممارسة أكثر مرونة وتمرسا في استخدام الطريقة الأمر التي تعود بالنفع على العملية التعليمية.
يميز بعض التربويين بين الاكتشاف والاستقصاء؛ في حين يرى البعض أنهما وجهان لعملة واحدة، ويستخدمون هذين المصطلحين بالتبادل. يرى جانيه أن الاكتشاف هو الهدف الرئيس في مرحلة التعليم الأساسي، ويستخدم لتعلم المفاهيم والتعميمات والمبادئ الرياضية، ويعتقد أن الاستقصاء يناسب مرحلة التعليم الأساسي العليا والمرحلة الثانوية، لما يتطلبه من سلوك علمي متقدم مثل تحديد المشكلة وجمع البيانات وصياغة الفرضيات واختبارها والتحقق من صحتها، ويرى أيضاً أن طريقة حل المشكلات تتضمن ممارسة المتعلم عمليات عقلية وأكاديمية وتعليمية تمكنه من حل المشكلات الجديدة، وغير المألوفة باستخدام مجموعة القواعد والمبادئ المتعلمة سابقاً بطريقة الاكتشاف, ومن هنا عرف جانيه الاستقصاء بأنه مجموعة من النشاطات التي يقوم بها الطالب لحل مشكلة غير مألوفة تتحدى تفكيره. أما برونر فيرى أن عملية تعلم مفهوم ما، ما هي إلا عملية اكتشافية نشطة يقوم بها الطالب بالاعتماد على خبراته السابقة ذات العلاقة من خلال إعادة تنظيمها للوصول إلى المفهوم الجديد. وَعَرَفَ أبو زينه (2003) الاكتشاف بأنه إعادة تنظيم الفرد لمعلوماته السابقة وتحويلها تحويلاً مناسباً بحيث تمكن الطالب من رؤية واستبصار العلاقات الجديدة بينها للوصول إلى المفهوم. ويرى أوزوبل أن التعلم الاكتشافي هو تعلم ذو معنى، ففي هذا النوع من التعلم لا تقدم المادة المراد تعلمها جاهزة بشكلها النهائي للطالب، ولكن تتاح له الفرصة لاكتشافها قبل أن يستوعبها ويربطها في بنيته المعرفية. ويمكن القول بأن الاستقصاء هو مجموعة من العمليات تؤدي إلى تفتيت الموقف إلى أجزاء صغيرة للوصول إلى العلاقات بين هذه الأجزاء، بهدف الوصول إلى المعنى المتضمن في هذا الموقف والحصول على خبرة ذات معنى. وبناء عليه فإن تزويد الطلبة بمواقف ومشكلات غامضة يعتبر مفتاح هذه الطريقة. وقد اعتبره آخرون حالة خاصة من استراتيجية حل المشكلات الأكثر عمومية، لذا فإن الكثير من أهداف استراتيجية حل المشكلات وأنشطتها تنطبق على الاستقصاء، وعرفه بعملية فحص واختبار موقف ما بحثاً عن معلومات وحقائق صادقة لحل هذا الموقف.
ويرى الباحثون الثلاثة أن الاستقصاء يهدف الى بناء مهارات التفكير النقدي والبحث الذاتي والتحليل. ويعتمد على الجانب المعرفي من خلال تقصي المتعلم المعلومة بنفسه لاستنتاج المعلومات، ويكون المعلم في استراتيجية الاستقصاء ميسرا ويوجه الأسئلة نحو الوصول للمعلومات.
أما الاكتشاف فيهدف إلى أن يتوصل الطالب للمفاهيم بنفسه من خلال التجريب الذي يعمل على تنمية مهارات عقلية وأدائية وزيادة الدافعية نحو التجريب و البحث. و يكون دور المعلم فيها مصمما للأنشطة والمواقف التعليمية و يتم التفريق بين الاستقصاء و الاكتشاف من خلال طبيعة النشاط.
تعددت أنواع الاستقصاء من حيث القائمين به لتأخذ أشكالا ثلاثة، هي:
وهي طريقة تمكن الطلبة من استعمال عمليات العلم من أجل اكتشاف المعلومات بأنفسهم، وفيها يكون المعلم الموجه والمرشد الأساسي للطالب، وذلك من خلال قيامه بإعداد خطة البحث وتحديد الإجراءات والأنشطة المناسبة التي يجب أن يتبعها الطلبة، مع توجيه الأسئلة التفكيرية التي تتحدى تفكيرهم. فهذا الاستقصاء بمثابة عملية تدريب للتلاميذ على البحث والتحليل من أجل تمكينهم – مستقبلا – من القيام بالبحث العلمي معتمدين على جهودهم الشخصية، فهي مرحلة وسيطة بين التقليد والحداثة في طرائق التدريس.
وفي هذه الطريقة يقدم المعلم المشكلة للطالب، ومعها بعض التوجيهات العامة التي تعينه على حل المشكلة كطريقة العمل والأدوات، ولكنها لا تقيده، أو تحرمه فرص النشاط العلمي والتفكيري، وتكون مساعدة المعلم على شكل تلميحات للطريقة السليمة للبحث والاستقصاء وقد يشترك كل من المعلم والطلبة في اقتراح الفروض والحلول.
وفي هذا النوع – وهو أرقى أنواع الاستقصاء – تكون الحرية الكاملة للطالب في اختيار الطريقة، والأسئلة، والأسلوب، والأدوات المساعدة، وطبيعة الأنشطة اللازمة من أجل جمع المعلومات ومواجهة الموقف والمشكلات التي تواجهه، وفهم الظواهر والأحداث التي تدور حوله، موظفا قدراته الفعلية وتفكيره ومعلوماته في وضع الخطط والاستراتيجيات المناسبة من أجل الوصول إلى المعرفة العلمية. وهذا يقوم الطلبة بتحديد المشكلة، وفرض الفروض، وتصميم العمل وتجارب الاختبار، والبحث عن الحلول. أما دور المعلم فيتمثل في الإشراف على تحديد المشكلة – وذلك في إطار المنهج المقرر – وتوجيه الأسئلة التي تحفز الطلبة وتثير تفكيرهم، ولا يجوز أن يخوض الطلبة في هذا النوع إلا بعد ممارستهم للاستقصاء الموجه والاستقصاء شبه الموجه.
أجمع العديد من الباحثين أن التعليم بالاستقصاء يكون وفق الخطوات الآتية:
أما دور المعلم والمتعلم في طريقة الاستقصاء فيحددها الأغا واللولو ( ۲۰۰۸م) فيما يلي: دور المتعلم حيث يكون المتعلم نشطاً متفاعلاً متحاوراً جامعاً للمعلومات من مصادرها، وهو يشترك في التخطيط والتنفيذ، يبني معرفته ويتوصل إلى النتائج بنفسه ويكتشف بعض الحقائق والعلاقات المعرفية.
أما دور المعلم في الاستقصاء فهو يهيئ الفرصة أمام الطلبة للتقصي والاكتشاف لحل المشكلات واختيار نشاطات مفتوحة النهاية يقترحها المعلم أو التلميذ ويهيئ نفسه كون هذه الطريقة تحتاج لوقت أطول، ويأخذ المعلم إطار البحث في داخل وخارج غرفة الصف والمناقشات الصفية والأسئلة والملاحظة والتجريب ويكون لدى المعلم فن طرح الأسئلة المتنوعة بحيث تساعد على نجاح الاستقصاء.
يكمن الهدف من الاستقصاء في تنمية مهارات التفكير العلمي لدى الطلبة، مثل: الملاحظة، والتفسير، والاستنباط والاستقراء، وتعزيز التعلم الذاتي لدى الطلبة، من خلال قيامهم بطرح الأسئلة والإجابة عنها واختيار صحة الإجابات، وتعزيز قدرة المتعلمين على التعبير اللفظي. كما أن المعرفة عملية مستمرة غير نهائية لدى الطلبة وتعمل على تعزيز قيم واتجاهات إيجابية لدى الطلبة تتمثل في روح الإبداع، والطبيعة التجريبية للمعرفة، تحمل الغموض والمثابرة.
لقد تعددت نماذج التعليم بالاستقصاء، تبعا لتعدد وجهات نظر التربويين حول مفهوم الاستقصاء، مما دفع كلا منهم إلى تطوير نموذج خاص به، ومن بين هذه النماذج الآتية
المادة: العلوم والحياة الصف: الرابع الأساسي
عنوان الدرس: الإنسان والبيئة
الأهداف السلوكية
التهيئة
يقوم المعلم بإعداد مسبق مع ثلاث طلاب موقف درامي بسيط بحيث يقوم أحد الطلاب بإلقاء الأوراق على الأرض ومن ثم يقوم أحد الطلاب بانتقاد سلوك الطالب بينما يقوم الطالب الآخر بمدح سلوك الطالب بحجة أنها حرية شخصية أن يلقى الأوراق على الأرض و يبدأ جدال بين الطالبين بين مؤيد ومعارض.
يتدخل المعلم لإنهاء الموقف الدرامي و يطرح تساؤلا لو أن كل شخص تصرف بحرية في إلقاء مخلفاته. هل سيكون هناك تأثير على الآخرين؟ مع عدم الإجابة على السؤال.
هيا بنا نبحث هذا التساؤل:
التمهيد
يقوم المعلم بتوزيع الآخرين إلى مجموعات صغيرة من ( 4 – 5 ) طلاب في المجموعة و من ثم يقوم المعلم بعرض صور متنوعة للبيئة قبل و بعد التلوث عبر جهاز العرض.
خطوات التنفيذ
يتم التنفيذ من خلال خطوات استراتيجية الاستقصاء.
تحديد المشكلة
يقدم الطلاب وصف المشكلة بشكل دقيق من خلال الإجابة على التساؤلات مثل
سبر غور المشكلة
يقدم المعلم عددا من التساؤلات للمتعلمين بحيث يتمكن المتعلم من الغوص داخل المشكلة والاستقصاء عن انواع التلوث و أسبابه و الأضرار المتوقعة منه ودور الانسان فيه:
تحليل المواقف وتفسير المعلومات
يقوم المتعلم بتحليل المشكلة من خلال تجميع المعلومات عن أسباب التلوث وبيان علاقتها بالمشكلة في محاولة لتحقيق تعلم استقصائي من خلال محاولة إيجاد حلول مقترحة يمكن تطبيقها من خلال الإجابة على التساؤلات التالية:
تثبيت المعلومات
يقوم المعلم بتلخيص أهم الأفكار من خلال إجابات الطلاب عن الأسئلة السابقة ويقوم المعلم بتزويد المتعلم بالتغذية الراجعة حول الإجابات وتلخيصها.
الاستنتاجات والتوصيات والاقتراحات
يقوم الطالب بتدوين إجابات الأسئلة التالية على ورقة العمل
مشروع ختامي
من خلال الاستعانة بالإدارة المدرسية ومنسق الصحة المدرسية يتم القيام بحملة توعية بأهمية الحفاظ على البيئة المدرسية، و كتابة لافتات ارشادية للحفاظ على البيئة بحيث تتضمن آيات من القرآن الكريم و أحاديث من السنة النبوية و أمثال شعبية فلسطينية.
المراجع
المراجع الأجنبية
Dean, J. (1992). Organizing Learning In The Primary School Classroom. Second edition. London: Croom Helm Ltd
التعليقات